تعتبر الملكية العقارية من أقدس الحقوق التي حماها المشرّع السوري، ونظراً للقيمة الماليّة العالية للعقارات، يقع بعض المشترين ضحايا لعمليات نصب واحتيال معقدة، ومن أبرزها ظاهرة “بيع العقار مرتين” بموجب عقود بيع عادية (برّانية) خارج الدوائر العقارية الرسمية.
كيف يتحول البيع المكرر إلى جرم احتيال؟
في القانون السوري، لا يُعتبر الإخلال بالعقود مجرد نزاع مدني بسيط إذا ما اقترن بنية التزييف والاستيلاء على أموال الغير. عندما يقدم المالك على توقيع عقد بيع عقار لشخص وقبض ثمنه، ثم يعيد بيع ذات العقار لشخص آخر، فإنه يرتكب جرم الاحتيال الجنائي المكتمل الأركان. فهو يعلم يقيناً أنه لم يعد يملك حق التصرف في ذلك العقار بعد بيعه الأول.
الموقف الحازم للمشرّع السوري:
المادة 641 من قانون العقوبات السوري: تجرّم بوضوح كل من يتصرف بأموال منقولة أو غير منقولة وهو يعلم أنه لا يملك صفة التصرف بها، وتفرض بحقه عقوبات رادعة تشمل السجن والغرامة والتعويض.
المادة 5 من قانون إعمار العرصات: لحماية السوق العقاري، منعت هذه المادة إجراء بيوع العقارات المرخصة خارج صحائف السجل العقاري أو السجل المؤقت، واعتبرت الفقرة (ج) منها أن أي بيع مكرر أو موازٍ خارج الصحيفة الرسمية هو جرم احتيال علني يعاقب عليه البائع بالعقوبة الجنائية ذاتها.
نصيحة مكتب الشام للمحاماة (Sham Law):
إن تنظيم عقود البيع العادية يترتب عليه مخاطر جمّة ما لم يقترن بإجراءات قانونية فورية كوضع إشارات الدعوى أو الحجز الاحتياطي لحماية الصحيفة العقارية. في مكتبنا، نسعى دائماً لتقديم الدعم والتمثيل القانوني المتكامل لحماية حقوقكم المالية والعقارية وضمان ملاحقة المتلاعبين بأقصى العقوبات القانونية.
لأي استشارات تخصصية أو لمتابعة قضايا الاحتيال العقاري، يمكنكم التواصل مع فريقنا عبر الموقع الرسمي: shamlaw.org.
00963944709460
