#لا_عدالة_بدون_إنصاف_الضحايا.
“وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى”
عندما سُئل #الرئيس التركي أردوغان حول #العفو عن الانقلابيين كان جوابه #حاسماً:
#إذا_أظهرنا_الرحمة_بالخونة_فكيف_سنجيب_عائلات_الشهداء…..؟!
وهو يتحدث هنا عن #235_شخص ارتقوا ليلة الانقلاب.
وليس عن #مليون_ونصف_شهيد #ونصف_مليون_معتقل_ومغيب_ومفقود
#و13_مليون_مشرد_ومهجر
هذه الكلمات رغم سياقها التركي تحمل في جوهرها حقيقة كونية تنطبق على كل أمة مرت بمحنة الخيانة والدمار.
وهي اليوم أكثر من أي وقت مضى تنطبق على #واقعنا_السوري بكل ما فيه من جراح لم تندمل وحقوق لم تُسترد.
#فحق_الضحايا ليس حقاً #عاماً يمكن التفاوض عليه ولا هو حقٌ لأي كان أن يتنازل عنه أو يسامح به.
#إنه_حق_شخصي_مقدس يخص كل أم فقدت ابنها وكل طفل فقد والده وكل مواطن سُلب بيته أو كرامته أو مستقبله.
وهذه الخاصية – أي خاصية الحق الشخصي للضحية – قد حرمها الله عز وجل على نفسه في أعظم آية تنزلت لتقرر هذه القاعدة الربانية:
“وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى”
فكيف لك – وأنت مجرد إنسان – أن تجعل نفسك #وصياً_على_دماء ليست دماءك
وأن #تتصدق_بما_لا_تملك #وتسامح_باسم_من _لا_تمثلهم؟
#سوريا التي نريدها لا يمكن أن تُبنى على #مغالطة_خطيرة
وهي #مساواة_من_دافع_عن_وطنه_بمن_اعتدى_عليه ومن #صمد_وصبر بمن #خرّب#وهدم ومن #قُتل_أو_شُرد بمن #قتل_وشرد.
#المساواة بين الجاني والضحية #ليست_عدالة بل هي #ظلم جديد #يلبس ثوب التسامح.
#التاريخ ليس صفحة بيضاء نكتب عليها ما نشاء إنه #أمانة.
والذاكرة الجماعية ليست رفاً نضع عليه ما يريحنا وننسى ما يؤلمنا. إن #تطميس التاريخ وتغيير الحقائق ليس تسامحاً بل هو
جريمة_بحق_الأجيال_القادمة التي تستحق أن تعرف الحقيقة كاملة لا أن ترث روايةً مصطنعةً تُسقط المسؤولية وتُبيح تكرار المأساة.
#محاسبة_المجرمين_والمتورطين وفق القانون ليست فعلاً ثأرياً بل هي:
· شرط الاستقرار الحقيقي القائم على الحق لا على النسيان.
· الضمانة الوحيدة لئلا تتكرر المآسي في المستقبل.
· بوابة المصالحة الوطنية الصادقة لأن المصالحة التي تبنى على إخفاء الحقيقة مصالحة مريضة سرعان ما تنهار.
العدالة ليست عائقاً أمام المصالحة بل هي رحمها الذي تنمو منه. والمصالحة التي لا تمر عبر محكمة التاريخ والضمير والقانون ليست سوى هدنة مؤقتة تزرع بذور الصراع القادم.
#حق الضحايا شخصي #لا_يسقط_بالتقادم
ولا يجوز لأي كان – كان من كان – أن يتنازل عنه.
الله عز وجل وهو الرحمن الرحيم جعل العدل أساساً مطلقاً وحرم الظلم على نفسه وجعله محرماً على عباده. فكيف يُقبل عاقل أن يكون أكثر رحمةً من الله وأكثر تسامحاً مع الجلادين من رب العالمين…..؟!!
لا وطن بلا عدالة..
ولا عدالة بلا إنصاف..
ولا إنصاف بلا اعتراف بالحقوق كاملة لأصحابها..
#العدل_أساس_الملك
#المحامي_اسكندر_الحسين
