العدالة الانتقالية في القرآن الكريم

#دولة_القانون_اولا
يستحق القراءة والنشر
العدالة الانتقالية بين آيتي العفو والقصاص في القرآن الكريم.
﴿ وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ ﴾
﴿ وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ﴾بين هاتين الآيتين تتشكّل معادلة العدالة الانتقالية التي يحتاجها السوريون اليوم:
عفوٌ يفتح باب المستقبل، وقصاصٌ يحمي الحياة ويصون الحق.فالعفو في القرآن ليس ضعفاً، بل قوة أخلاقية تُعيد بناء المجتمع، وتُعيد الإنسان إلى مكانه الطبيعي خارج دوائر الانتقام والكراهية.
والقصاص ليس انتقاماً، بل ضمانة حياة، ورسالة واضحة بأن الدم السوري ليس مباحاً، وأن العدالة ليست خياراً سياسياً بل شرطاً لقيام وطنٍ جديد.وفي الحالة السورية، بعد سنوات الألم والانقسام، يصبح الطريق إلى المستقبل واضحاً لا طريق غيره وهو عفوٌ عن جميع السوريين الذين زجّتهم الظروف في صراعٍ لم يختاروه . عفو حقيقي يشعرهم بالأمان ، ومحاسبةٌ للمنظومات التي صنعت الجريمة وحوّلت الدولة إلى آلة قمع.إن العدالة الانتقالية لا تُوجَّه نحو الناس، بل نحو المنظومات الأمنية والسياسية التي ارتكبت الانتهاكات، والتي حوّلت القانون إلى أداة خوف، وحوّلت المؤسسات إلى أدوات قهر.
أما السوريون، بكل انتماءاتهم وفي كل مناطقهم فهم ضحايا المرحلة، وهم أولى بالعفو والمصالحة وإعادة الدمج في مشروع وطني جامع.إن بناء سوريا الجديدة يبدأ من هذه الثنائية القرآنية العظيمة:
عفوٌ يداوي القلوب، وقصاصٌ يردع الجريمة ويمنع تكرارها.
فلا مستقبل بلا مصالحة، ولا مصالحة بلا عدالة، ولا عدالة بلا تحديد واضح لمسؤولية من ارتكب الانتهاكات بحق الشعب.وعندما يجتمع العفو مع القصاص، يصبح الطريق إلى سوريا آمنة ومستقرة ممكناً، ويصبح السوريون قادرين على أن يلتقوا من جديد تحت سقف وطنٍ واحد لا يُقصى أحداً . بل يحمي الإنسان وكرامته وحقه في الحياة. وحقه في مستقبل آمن وكريم ومزدهر له ولأولاده في ظل دولة يحكمها القانون وتسودها العدالة .
#المحامي_رشيد_عبدالجليل.
#العدالة_الانتقالية #عفو_ومحاسبة #سوريا_الجديدة #سوريا_تستحق_السلام #حق_الضحايا #لا_مصالحة_بدون_عدالة #عفو_وطني_شامل #محاسبة_منظومات_القمع #سلام_مع_كرامة