“الرئيس السوري يؤكد في باريس: الاستقرار والسلام أولوية، وإعادة الإعمار هدفنا”

People inspect rubble after an earthquake in Jindires, Aleppo Governorate, Syria.

في زيارة رسمية حملت طابعًا سياسيًا واقتصاديًا، وصل الرئيس السوري أحمد الشرع إلى العاصمة الفرنسية باريس، حيث التقى بعدد من المسؤولين الأوروبيين لمناقشة مستقبل سوريا في مرحلة ما بعد الحرب، والتحديات المتعلقة بإعادة الإعمار وعودة العلاقات الدولية إلى مسارها الطبيعي.

خلال كلمته في منتدى باريس للتعاون الإقليمي، شدد الرئيس الشرع على أن استقرار سوريا لا يُعتبر شأناً داخليًا فحسب، بل هو ضمانة لأمن المنطقة والعالم. وأكد أن دمشق تسعى إلى بناء شراكات حقيقية مع الدول الأوروبية في ملف إعادة الإعمار، من خلال بيئة قانونية وتشريعية واضحة، وتسهيلات للمستثمرين الأجانب.

كما أشار الرئيس إلى أن السلام المستدام لا يمكن تحقيقه إلا عبر مسارين متوازيين: أولهما سياسي، يشمل الحوار الوطني وتوسيع قاعدة المشاركة السياسية؛ والثاني اقتصادي، يتمثل في إعادة بناء البنية التحتية، وتحسين الوضع المعيشي، وخلق فرص عمل للشباب السوري.

وأكد الشرع أن الحكومة السورية بدأت بالفعل تنفيذ خطط إصلاح واسعة في قطاعات التعليم، الطاقة، والقانون، تمهيدًا لفتح الباب أمام العودة الآمنة للاجئين، وتعزيز الثقة بين الدولة والمواطن.

وقد لقيت الزيارة اهتمامًا ملحوظًا في الأوساط السياسية والإعلامية الأوروبية، حيث عُدت بمثابة إشارة إلى بداية تحوّل في المواقف الغربية تجاه دمشق، بعد سنوات من القطيعة السياسية.

وتأتي هذه الزيارة في وقت تعمل فيه سوريا على استعادة علاقاتها الدبلوماسية مع عدة دول عربية وأجنبية، ضمن سياسة الانفتاح وإعادة التموضع على الساحة الدولية.